لعبار وشعلته الشعرية

سالم العبار فنان : وحسنته أنه ما يزال يكتب وكأنه في مكان قصي .... لا يعانق الكلمة إلا وهو يطل من بعيد ويرسلها ، وشعلته الشعرية التي تبدأ هكذا : لم أخش شيئاً اسمه النار ، تعجبني ألوانها المتناسقة المتعددة المتداخلة في لون واحد ) مروراً بـ.. ( ذبالة ا لضوء الواهنة الحزينة ) وحتى : ( لكن أحداً لم ير جمرة تتقد ولهباً يتصاعد راسماً كل الألوان ، لم يروا شيئاً اسمه خد يجار ) هي توليف حالم يتولد رغماً عنه لهب خديجار .. لقد أحيلت علي مجموعة العبار لقراءتها ، ورأيت أنه من حقه نشرها من خلال الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، وأعود في هذه اللحظات لقراءة خديجار بإحساس جديد ، وأحس بالعبار الذي أود أن يظل مفعماً بشيء واحد وجمرة وحيدة لا يزاحمها شئ ، هي هذه الجمرة أو هذه الذبالة .. الكلمة .

 فهناك من يتلهى بعيداً عنها .. وهناك من لا يطيق الاعتراف بأنه يعيشها تفكيراً أهوج .

عبد الرزاق الماعزي

 

back