أول الكلام
- الزمن ليس سخيا ليجود علينا بأديب مثل سالم العبار دائما فهو أنموذج قلما يتكرر هذه حقيقة ليست من قبيل المجاملة أو الإطراء وهي حقيقة لا تتعلق بسالم العبار وكتاباته ونصوصه بل تتجاوزها إلى إحساسه بالمسؤولية الأدبية والتاريخية إزاء الثقافة والإبداع وليس ما قاله خليفة أحواس ذات مرة كثيرا على سالم العبار فهو بالرغم من مشاغله اليومية وظروفه الاجتماعية التي نعرفها كما نعرف أنفسنا لم يتنصل من مهامه كأديب مبدع ينبغي أن يسهم في خلق أقلام جديدة تأخذ مكانها في الساحة الأدبية .
- لقد عرفنا الكثير من الأدباء بمساحة الوطن العربي وقرأنا لهم وهم يصنعون الأمجاد لأنفسهم ويتساجلون في المقاهي وعلى الطرقات ويقرؤون على أنفسهم ويستعلون على الأجيال الجديدة حتى لا يكون بعدهم إلا الطوفان فوضعوا على رؤوسهم تيجان الرواية والقصة وارتدوا عباءة الإمارة في الشعر دون وجه حق لكن ورغم هذا ( الهيلامان ) لم يسجل لهم التاريخ أنهم أخذوا بأيدي الشباب أو تواضعوا لهم أو تخلصوا من أورامهم الشخصية أو حتى شعروا بالمسؤولية تجاه الأجيال التي تليهم ، وسالم العبار ليس أقل منهم إبداعا تشهد له أعماله القصصية والإبداعية بأنه خلق لغة جديدة للقصة وهو ليس في حاجة إلى تعريف به وكان في استطاعته أن يجلس كما يجلس الآخرون في المنتديات يجترون مفرداتهم ويتلاعبون بألفاظهم .
- سالم العبار ليس كثيرا عليه أن ننحني له احتراما له فهو الذي أبدع برنامج ( ما يكتبه المستمعون ) وهو البرنامج الذي لا يوجد له مثيل أو برنامج ( الحرف الأخضر ) الذي يعده لإذاعة صوت الوطن العربي حتى يتجاوز سالم العبار بذلك الحدود الوهمية لكي يأخذ بيد كل مبدع عربي وهاهم الذين كاتبوا برامجه هاهم في مهرجان المواهب يعلنون عبر نصوصهم – المتجاوزة – الاعتراف بصنيع العبار بل ويتعالون عن كل انتقاد جارح من المتقرعين الذين لا يجيدون إلا الحديث في الهواء الطلق ....
تحية حب وإعزاز إلى سالم العبار وإذا كان هناك من يستحق التكريم فهو أيضا سالم العبار .
محمد السنوسي الغزالي – صحيفة النهر