قراءة سريعة في قصة عين الجمل
محاولة للتيه في النص ومتابعة لإنبائه،أو تشكله في نصه الثالث يبدو راوي سالم العبار وهو يرصد عبر فجيعة معيش الجمل ،حدة الإنكسارات وتيه المخلوقات بين السقوط والقيام الجديد ،يمضي الراوي (الإبن) وهو يرصد تلك العلاقة الحميمة راسما ذلك الانتظام الحيواني مشكلا بطريقة فوقية شخصية الجمل المفخم ،الجمل القائد ،وعبر تتابع هادي لمصطلحات متناسقة تبدأ المأساة التي نسجها الجفاف في التوارد ويبدأ الجمل التعس وهو يري سقوط السيادة في براثن الجفاف رحلة البحث عن الأنتعاش بغية العودة وهناك يجد المذلة في لحظات إنكسار ،يتجرع الكأس بصمت كل الكؤوس ذات المرارات العالقة يمضي تائها في أزمنة القهر ليجد عوالم أخري وجد فيها الأمان والطعام ،وعندما تعافي كأي مخلوق قيادي بدأ رحلة البحث عن المجد السابق عبر خلاص الديون العالقة ، وبعد نيل كل المرامات المرتغبة عبر الهروب متخفيا والتوجه لمواقع المذلات السابقة وبعد الإنتهاء من العدو القابع فوق الصدر المحتقن توجه عائدا صوب أرض الولادة ومواطن الصبا هناك وهو يجد كل المتروكين قد انهوا وبدت تلك العظيمات النخرة ،وهو في لحظة الاختيار بين العودة والرحيل بين البقاء والذهاب أبصره (راوينا) وهو يلتقي وجه أبيه فيتوقف في ذهول طبيعي .
نص جميل يحقق عبر الفجيعة تنامي الحدث ،ثم في بدايته رسم كل القواعد اللازمة للعلائق بين فواعله (الجمل - الأب) (الجمل – بقية الإبل)وعبر الانتقال من أماكن موجودة واقعيا في مدينة بنغازي ترصد تفاعلات النص محققة استثمارا جيدا للمكان عبر تنامي الحدث زمانيا، نص منفتح وعمل جيد، مزيد من الإبداع والتحية لمبدعه.
عبدالحكيم المالكي