سالم علي العبار
-
مواليد عام 1958 م بنغازي – ليبيا .
- بدأ الكتابة عام 1976 م حيث نشر
أول أعماله القصصية بصحيفة الأسبوع الثقافي الليبية.
- صدرت لـه الكتب التالية :
- دراسات في التراث – دراسة
تحليلية نقدية للتراث الشعبي .
- تجليات مهرة عربية – قصص قصيرة .
- منشورات ضد الدولة – قصص قصيرة .
- خديجار – قصص قصيرة أثارت جدلاً
واسعاً وتناولها عديد النقاد من بينهم الناقدة الجزائرية (فضيلة الفاروق )
.
- اللعبة – قصص قصيرة .
- ترجمة مجموعته القصصية اللعبة
إلى اللغة الفرنسية عام 2005 .
- ملامح البطل في القصة الليبية –
دراسة نقدية .
- دراسات في الأدب – دراسات في
الأدب الليبي مع مجموعة من الكتاب والليبيين .
-أسهم مع مجموعة مؤلفين عرب في
كتاب (جدل الآن ) الصادر حديثاً ويتناول قضايا الساعة سياسياً وثقافياً
وكان إسهامه في محور تحت عنوان (لغة الجسد) .
- اختارته جامعة وترلو الكندية
عام 1991 م واحداً من الكتاب العرب الذين استطلعت آراؤهم في فن الكتابة
القصصية .
- نشرت بعض قصصه مترجمة إلى اللغة
الكردية بعض صحف الأكراد بالعراق عام 1989 م .
- نشر إنتاجه القصصي في الدروريات
التالية :
الدستور الأردنية – الثورة
العراقية – الشاهد – العرب اللندنية – العلم المغربية – الناقد – الموقف
الأدبي السورية – الثقافة العربية الليبية .
- تحدث عن إنتاجه القصصي الروائي
نجيب محفوظ من خلال أول لقاء لـه بعد فوزه بجائزة نوبل للآداب عبر إذاعة
صوت ألمانيا .
- له مخطوطات لم تطبع منها:
1- عام العطش – رواية تقع أحداثها
في فترة الإدارة البريطانية وتتركز حول الهجرة من الريف إلى المدينة بليبيا
إبان الطفرة النفطية .
2- في العمق – دراسات في اللامعلن
والمخفي باعتباره الحقيقة .
هذه بعض آراء العبار
ليست للأدب نقطة بداية ونقطة نهاية ،
الإبداع ضد مسطرة الأشياء وقولبتها ، هو مشروع في الصيرورة مشرع
على الحلم ، الحقيقة عندما تحلم بان تكون ساطعة هذه هي حالة تاريخ
النص أما التأريخ الرقمي الذي يرصد به الزمن الظاهر المبني على
التقويم الشمسي فالبداية كانت مع بداية إدراكي للأسئلة التي يطرحها
الواقع اليومي وبدأت في ترجمتها إلى حروف عام 1976 م وهي بداية
نشري لأول أعمالي القصصية .
أنا قليل الكلام كثير الفعل أنا الصامت
الصاخب كما علقت بذلك الكاتبة (خديجة الزوي) والذين يصمتون كثيراً
هم من يتكلمون كثيراً ، الصمت هو فضاء واسع للكلام فضاء شاسع
للأسئلة ، مونولوج داخلي متواصل ، مساحة باتساع الكون باتساع الحلم
، ودائماً الهدوء مفتاح صخب كبير ، إن فضاء الصمت دائماً هو فضاء
الأسئلة إذاً فأنا حالة نصية تشبه تماماً حالة القصة القصيرة ومن
هنا وجدت القصة القصيرة تلخصني سلوكاً وفكرة قلباً وقالباً ،
ودائماً أشير إلى أن القصة القصيرة هي أصعب النصوص الإبداعية وهي
أطول من الرواية أو القصة الطويلة لأن الطول الظاهر الذي يميز
الرواية هو حكم أو قياس ظاهر بينما طول القصة القصيرة في عمقها
واختزالها لعديد الأزمنة والأمكنة ، بضربة واحدة تماثل ضربة الريشة
أو خفقة جناح النورس أو ومضة برق أو قصف الرعود ، فالقصة القصيرة
تستدعي العالم بومضة واحدة وأنا تحتويني المشاهد الصغيرة الخصبة
بالأبعاد والظلال فوجدتني في حالة اسمها قصة قصيرة أو ربما قصة
قصيرة في حالة هي أنا .
قرأت لكل كتّاب القصة القصيرة في الجماهيرية وأغلب كتّاب القصة من
العرب والعالم ، استرحت للبعض لكنني لم انسحق أمام أي منجز قصصي
سبقني حاولت أن أكتب شكلي الخاص وأن أترجم حالتي الخاصة ، زادي في
ذلك شخصيات تأثرت بها كثيراً أهمها شخصية أبي التي تمثل حالات
صمتها المشبعة بالأسئلة والإيحاءات العميقة وحالة امرأة أحبها
كثيراً ترجمت أنوثة العالم فتهجيت فيها الأمومة والطفولة وانفساح
فضاء العشق الذي لا يحدّ بأزمنة وأمكنة وشخوص ظاهرة ، فقرأت الواقع
على نحو أعمق أليس العالم رجل وامرأة ، ذكر وأنثى لكننا لا نصل إلى
هذه المعادلة التي تبدو للظاهريين سطحية ومباشرة إلا بتأنيث
الأشياء ففي البدء كانت الأنثى ومن هنا دخلت تاء التأنيث كل حروفي
فالأنوثة تترجم لك حميمية أكثر الأشياء شراسة لقد اكتشفت في النار
أنوثة حقيقية ، طالع قصتي التي عنوانها [خديجار] اكتشفت أنوثة
الزمن في قصتي (خيجنون) وبذرة الكون في قصتي [ النار أنثى الماء]
هذه هي محطاتي الأولى والأبدية .
المبدع لا يخطط لإبداعه مسبقاَ
فزمن معالجة الظاهر بالظاهر انتهى أنا أحاول أن أكتب ذاتي وذاتي
جزء من كل الجموع .
أنا أراهن على المتلقي غير الكسول الذي
لا يرضى بالجاهز وكل الأساليب التلقينية لم تقدم نتيجة يكفي المبدع
أن يحفز المتلقي على التفكير .
المبدع لا يملك عصا موسى
خصوصاً وأن وسائل التثقيف في الوطن العربي لا ينظر إليها باعتبارها
أداة ذات أهمية في إعادة صياغة الحياة فالكلمة تحاصر وتقهر في
أرجاء عديدة من الوطن العربي والأديب يقدم شهادته فقط وكل مجتمع لا
يلتفت إلى أهمية الثقافة سيدفع الثمن .
هذه هي المرة الأولى التي أكلف فيها
بمهام إعلامية وكنت حريصاً على أن يظل تعاملي مع الإعلام كمتعاون
فقط لأتفرغ لكتابة القصة القصيرة لكنني اكتشفت أن تعاوني مع
الإذاعة مثلاً التهم سنوات شبابي منذ العام 1984 م بداية إعدادي
لبرنامج ما يكتبه المستمعون ووجدتني أعدّ البرامج التالية :
الحرف الأخضر – الومضة البكر – كلمات ومعان –
مدارج الشمس- آفاق – مساء الخير – أقلام على الطريق – المنتدى
الأدبي – حدث وظلال – ظلال وأبعاد – البعد الآخر – مدارج الشمس –
أدباء وآراء وهي برامج بعضها موسمي ولإذاعات مختلفة كما عملت
متطوعاً بمجلة الثقافة العربية صحبة الأستاذ علي الفزاني لمدة ستة
أشهر وأصدرنا ستة أعداد وكان ذلك خلال أواخر السبعينيات .
لقد أتيح لي التعرف إلى مواهب من كل أنحاء
الوطن العربي وذلك من خلال برنامج الحرف الأخضر بإذاعة صوت الوطن
العربي ولدي عناوين هذه المواهب وإبداعاتها وكل هموم المواهب
الأدبية في الوطن العربي واحدة ومن هنا فلا مجال للقطرية التي ذكرت
في السؤال .. أما عن مستقبل هذه المواهب فإنها ستظل مطموسة إذا لم
تتح لها فرصة النشر والتعريف بها عبر وسائل الإعلام المختلفة
واقترح خدمة للمواهب أن يقام منتدى شبابي لهم وأن تصدر مجلة تحتضن
كتاباتهم وتتبنى توجيه البارزين منهم .
أسماء كثيرة برزت وأخذت مواقعها القيادية أذكر منها على سبيل
المثال لا الحصر الصادق إبراهيم بإذاعة الجبل الغربي المحلية
والناجي الحربي بإذاعة الجبل الأخضر المحلية وأسماء أخرى لها
حضورها الثقافي والإبداعي ومنهم : أحمد العيلة – خالد شلابي – علي
حامد العريبي – أم الخير الباروني - موسى الشيخي – حليمة العايب –
رامز النويصري وغيرهم كثيرون .
أكثر المجالات اهتماماً من قبل المواهب هو
مجال الخاطرة الأدبية والقصيدة وهذا أمر طبيعي فالبداية دائماً
تكون بكتابة الخاطرة والقصيدة وعادة لا حضور للمكان في كتابات
المواهب فتلك خاصية تدرك بعد فترة طويلة من الصقل حتى يعي الكاتب
أهمية عناصر النص في عملية الكتابة .
دور الأدباء لا يتحدد
بمرحة ويخطيء من يؤكد دور الأدباء في مرحلة دون سواها فالأدب لا
يوظف الأدب أداة تأسيس وإذا لم نتح لـه فضاء الإبداع فلا يمكننا أن
نطالبه بأداء دوره في مرحلة ضيقة ، لكن له موقف ، لكننا لا ننتظر
نتائج آنية لهذا الموقف الذي هو من صميم طبيعة الإبداع الذي هو
بعيد عن الاحتواء بكل أشكاله ، ما يحدث الآن هو مواقف سياسية
وثقافات وافدة فطن لها الحكام العرب متأخرين فاستدعوا الأدب ليفعل
شيئاً تماماً كما فعل شداد مع عنترة الذي ظل عبداً لـه سنين طويلة
.
back